عبد الله بن قدامه

549

المغني

( مسألة ) قال أبو القاسم ( وكل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء والسوح ، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر ) هذه المسألة تشتمل على أحكام : منها أن الزكاة تجب فيما جمع هذه الأوصاف الكيل والبقاء واليبس من الحبوب والثمار مما ينبته الآدميون إذا نبت في أرضه سواء كان قوتا كالحنطة والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن ، أو من القطنيات كالباقلى ( 1 ) والعدس والماش والحمص ، أو من الابازير كالكسفرة والكمون والكراويا ، أو البزور كبزر الكتان والقثاء والخيار ، أو حب البقول كالرشاد ، وحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائر الحبوب ، وتجب أيضا فيما جمع هذه الأوصاف من الثمار كالتمر والزبيب والمشمش واللوز والفستق والبندق . ولا زكاة في سائر الفواكه كالخوخ والإجاص والكمثرى والتفاح والمشمش والتين والجوز ، ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر ، وبهذا قال عطاء في الحبوب كلها ، ونحوه قول أبي يوسف ومحمد فإنهما قالا : لا شئ فيما تخرجه الأرض إلا ما كانت له ثمرة باقية يبلغ مكيلها خمسة أوسق وقال أبو عبد الله ابن حامد : لا شئ في الابازير ولا البزور ، ولا حب البقول ، ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتا أو أدما لأن ما عداه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على النفي الأصلي . وقال مالك والشافعي : لا زكاة في ثمر إلا التمر والزبيب ، ولا في حب إلا ما كان قوتا

--> ( 1 ) بالمد والقصر الفول